ما هو التعلم النشط؟

 التعلّم النشط هو فلسفة تربوية تهدف إلى إشراك الطالب إيجابياً في العملية التعليمية، ويكمن ذلك بالتعلم الذاتي في اكتساب المهارات والحصول على المعلومة، من خلال المناقشة والتفكير والبحث والتجريب والتعاون مع الغير. إذ يُركّز التعلم النشط على التعليم التشاركي لا التلقيني؛ فيعمل على تنمية تفكير الطلبة وتمكينهم من حل المشكلات، وتفعيل العمل التعاوني الجماعي فيما بينهم

التعلّم النشط أسلوب تعلُّمي وتعليمي في ذات الوقت، حيث يعمل على إشراك الطلبة بشكل فعّال في تدريس المحتوى الدراسي من خلال الإصغاء الإيجابي، والحوار البنّاء، وتحليل القضايا المطروحة والحالات الدراسية بعمل جماعي، حيث يكمن دور المعلم بالإشراف والمتابعة والتحفيز المستمر للطلبة لمساعدتهم على الهدف في المحتوى الدراسي إلى جانب بناء مهاراتهم الشخصية

كيف ظهر التعلّم النشط؟

 ظهر تغيُّر نهج العملية التعليمية في أواخر القرن العشرين، فقد كان علماء النفس والاجتماع سابقاً يُركّزون على إحراز استجابات من قِبل الطالب على أن تكون قابلة للقياس، وتنسيق بيئة تعليمية تُشكّل استجابات معينة لديه، أصبحوا في بداية السبعينيات من ها القرن يُركّزون على عمليات العقل الداخلية التي تفصح عن قدرات الطلبة على فهم المعلومات، ومعالجتها، واسترجاعها، واستغلالها في مواقف مشابهة لاحقة. ولك قائم على تهيئة بيئة تعليمية مناسبة تقترح مشكلات تتطلّب من الطالب التفكير  .([Active learning] والتأمل فيها لحلها والاستفادة من خبراته في ذلك، ومن هنا ظهر ما يعرف بـ التعلم النشط (بالإنجليزية

 مفهوم التعلُّم النشط ليس بالجديد، حيث أنه يعود إلى عام 490 قبل الميلاد؛ حيث ابتكر سقراط طريقةً مستجدة في تعليم طلابه، من خلال عرضه المسألة عليهم ويوصيهم بالبحث عن حلول لها وطرح مجموعة من الأسئلة دون طلب أجوبة فردية، ممّا يدفعهم للتفكير والعمل الجماعي و التعمّق في جوانب المسألة لفهمها وحلها. جاء بعد حين من الزمان عالم يدعى “لاو تسي” [مُفكّر وفيلسوف صيني] ليشجع على أسلوب التعلُّم بالتجربة والاختبار، إلى جانب تركيز “جان جاك روسو” [فيلسوف فرنسي] على لزوم استخدام الحواس في التعلّم للاستنتاج وتنشيط العقل

 ما فلسفة التعلّم النشط؟

:تركز فلسفة التعلّم النشط على أنّ التعلّم يحتم أن يكون

أولا: مرتبطا باهتمامات الطلبة وحياتهم

ثانيا: يتحقّق من خلال تواصل الطلبة بعضهم البعض، ومعلمه، وأهله، وأفراد مجتمعه

ثالثا: يستند على قدرات المتعلم ومراحل نموّه

رابعأ: يجعل الطالب محور العملية التعليمية

خامسا: يمكن تحقيق التعلّم النشط في عدة أماكن ؛ كالمدرسة، والبيت، والمقهى، والمكتبة، وغيرها

  https://cutt.ly/Ae66pWh :المصدر