الوسائل التعليمية الأفضل المستخدمـة في التدريس

 للوسائل التعليمية عدة مسميات، تختلف من مستخدم لآخر. أحيانا تسمى وسائل إيضاح، لأن الهدف من إستخدامها هو توضيح المعلومات، وفي أحيان أخرى تسمى الوسائل السمعية والبصرية، لأن بعضها قائم على السماع كالتسجيلات الصوتية، والمذياع، والمحاضرات . . . إلخ ، والبعض الآخر يعتمد على حاسة البصر فقط كالصورالفوتوغرافية، والأفلام الصامتة، وغيرها ، وبعضها يعتمد على الحاستين معاً كالأفلام الناطقة ، والتلفاز .

ومن الجدير بالذكر أن الوسائل التعليمية بمختلف أنواعها لا تغني عن المعلم وأهمية دوره، ولا تحل محله، فهي مجرد وسائل للمعلم لتساعده على أداء مهامه التعليمية ، بل إنها تزيد من أعبائه التعليمية، إذ لا بد للمعلم من أن يختاره الوسائل التعليمية بعناية فائقة، ويقدمها بالوقت التعليمي الملائم، والعمل على نقل الخبرات التي يقدمها المعلم، والتي من المفترض أن تعالجها الوسيلة التي تم اختيارها، وبذلك يبقى فاعلاً في ايصال رسالته، وبشكل أعمق تأثيرا .

مفهوم الوسيلة التعليمية

      هي شتى الوسائط التي قد يستخدمها المعلم في الموقف التعليمي لنقل أو توضيح الحقائق، أو المعاني،  أو الأفكار  للطلبة لجعل المادة التعليمية أكثر متعة و إثارة وتشويقاً، ولجعل الخبرة التربوية خبرة هادفة، حية، ومباشرة في ذات الوقت. إن الوسائل التعليمية هي أي أدوات يستخدمها المعلم لتحسين عملية التعليم و التعلم، وايضاح المعاني والأفكار ، أو التدريب لاكساب المهارات، أو تعويد الطلبة على العادات الجيدة، أو تنمية اتجاهاتهم الايجابية، دون أن يعتمد المعلم على الألفاظ والأرقام والرموز.

دور الوسائل التعليمية في عملية التعليم والتعلم

      عملية التعليم هي مجرد توصيل المعرفة إلى المتعلم، وخلق دوافع لديه، وإثارة الرغبات لديه للبحث والعمل للوصول إلى المعارف، وهذا يقتضي وجود نهج ليوصله إلى هدفه المرجو. لذا أصبح مما لا يدع مجالاً للشك لا سيما على الممارسين لعملية التعليم والتعلم ما تنطوي عليه الوسائل التعليمية من دور فاعل و أهمية عظيمة فيتوفير ونقل الخبرات الحسية التي يصعب تحقيقها في الظروف التعليمية الطبيعية، وكذلك مساعدتها في تخطي العوائق التي قد تعترض عملية التوضيح إذا ما اعتمد على الواقع مجرداً.

       تتبين أهمية الوسيلة التعليمية، وتتحدد أهدافها والغرض منها بحسب التي تؤديها في المتعلم من حيث الأهداف التي يتم اختيار الوسيلة لتحقيقها من المادة التعليمية التي يراد للطلبة تعلمها، ثم من مستويات نمو الطلبة الإدراكية، فالوسائل التعليمية التي يتم اختيارها لاستخدامها لطلبة المراحل التعليمية الإبتدائية مثلاً تختلف عن الوسائل التي يتم اختيارها للطلبة في الصفوف الثانوية أو الجامعية.

ويمكن حصر أهمية دور الوسائل التعليمية في الآتي:

1 ـ الحد من الجهد والوقت لكل من الطالب والمعلم .

2 ـ تتغلب على القضايا اللفظية .

3 ـ تعزز آليات نقل المعرفة ، وايضاح المبهم من الجوانب، وتثبيت عملية الإدراك .

4 ـ تثير اهتمام وانتباه الطلبة، وتنمي دقة الملاحظة لديهم.

5 ـ تثبت المعلومات، وتزيد من قدرة الطالب على الحفظ والاستيعاب.

6 ـ تنمي الفكر و الاستمرار في التفكير.

7 ـ تقيس مدى ما استوعبه الطلبة .

8 ـ تجعل من عملية التعليم سهله وممتهة على المعلم، والطالب .

9 ـ تعلم بمفردها كالتلفاز ، والمتاحف، والرحلات ،  . . . إلخ .

10 ـ توضيح بعض المفاهيم الهامه للتعليم .

11 ـ تعزز القدرة على إكتشاف الفروقات الفردية بين الطلبة في المجالات اللغوية المختلفة .

12 ـ تساعد الطلبة على التزود بالمعلومات العلمية، وبألفاظ الحضارة العصرية الدالة عليها .

13 ـ تتيح للطلبة فرصا متعددة من فرص تحقيق الذات .

14 ـ تساعد على إبقاء الخبرة التعليمية حية ومستمرة لفترات أطول مع الطلبة.

15 ـ تكسب المهارات، وتنمي الاتجاهات الإيجابية، وتربي السلوك الحسن.

 

شروط اختيار الوسائل التعليمية

1 ـ أن تتناسب الوسيلة التعليمية مع الأهداف المرجو تحقيقها من الدرس .

2 ـ دقة المادة العلمية ومناسبتها للدرس التعليمي.

3 ـ أن تناسب الطلاب من حيث قدراتهم وخبراتهم.

4 ـ ألا تحتوي الوسيلة التعليمية على معلومات خاطئة ، أو قديمة ، أو غير مكتملة، أو متحيزة، أو مشوهة لشيء ما، أو هازلة ، وإنما يجب أن تساعد على تكوين صورة واقعية صادقة عصرية ومتزنة .

5 ـ أن تعبر الوسيلة التعليمية بصدق عن الرسالة التي يرغب المعلم توصيلها إلى الطلبة .

6 ـ أن تحوي الوسيلة موضوع واحد محدد، ومنسجم مع موضوع الدرس التعليمي، ليسهل على الطلبة إدراكه.

7 ـ أن يتناسب حجمها ، أو مساحتها مع عدد طلاب في غرفة الفصل الدراسي.

8 ـ أن تساعد على اتباع النهج العلمي في التفكير ، والملاحظة، والدقة .

9 ـ أن يتناسب الجهد المبذول في استعمالها ، ووقت ، ومال .

10 ـ أن تتناسب ومدارك الطلبة، بحيث يسهل الاستفادة منها .

11 ـ أن يكون استعمالها سهلا وسلساً .

12 ـ أن يشترك المعلم والطلبة في اختيار الوسيلة التعليمية التي يعتقدون أنها جيدة وتحقق الغرض.

أنواع الوسائل التعليمية : ـ

      يصنف خبراء الوسائل التعليمية ، والتربويون الذين يهتمون بها ، وبآثارها على الحواس الخمس عند الدارسين بالمجموعات التالية : ـ

المجموعة الأولى : الوسائل البصرية مثل:

1 ـ الصور المعتمة ، وشرائح العرض .

2 ـ الأفلام، سواء الثابتة أوالمتحركة.

3 ـ السبورة .

4 ـ الخرائط .

5 ـ مجسمات، كمجسم الكرة الأرضية.

6 ـ البطاقات واللوحات .

7 ـ الرسومات البيانية .

8 ـ العينات و النماذج .

9 ـ المعارض والمتاحف .

المجموعة الثانية : الوسائل السمعية:

تتضمن الأدوات التي تعتمد على حاسة السمع فقط وتتمثل بالآتي:

الإذاعة المدرسية الداخلية، والمذياع ” الراديو “، والحاكي ” الجرامفون “، وأجهزة التسجيل الصوتي .

المجموعة الثالثة : الوسائل السمعية البصرية:

تتضمن الأدوات التي تعتمد على حاستي السمع والبصر معا ومن الأمثلة عليها الآتي:

الأفلام المتحركة والناطقة، و الأفلام الثابتة  ذات التسجيلات الصوتية، ومسرح العرائس، والتلفاز، وجهاز عرض أفلام الفيديو. 

المجموعة الرابعة وتتمثل في:

الرحلات  والمعارض التعليمية، و المتاحف المدرسية.

السبورة … وما هي ؟

من أكثر الوسائل التعليمية شيوعاًواستخداماً هي اللوحات، وتتضمن عدة أنواع، والتي كانت تسمى السبورة، حيث كان المقصود بها سبورة الطباشير ولكنها تعتبر تقليدية حالياً. السبورة هي من أقدم الوسائل التعليمية التي إستخدمها المعلم في تعليم مختلف العلوم، وهي قاسم مشترك في جميع المواد الدراسية، وكل المستويات الدراسية، والمدارس ، وتعد أكثر الوسائل التعليمية شيوعاً، وتوافراً. يرجع السبب في شيوع استخدامها هو سهولة استعمالها من قبل المعلم والطالب، بالإضافة لمرونتها عند الاستعمال،  فيمكن تسخيرها لجميع المقررات الدراسية من علوم علمية ولغات وعلة شرعية ورياضيات واجتماعيات وغيرها . إضافة إلى عدم كلفتها، وإمكانية إزالة ما يكتب عليها بسهولة .

    في العقد الأخير، تطورت سبورة الطباشير في كثير من المدارس العصرية، والدولية النموذجية ، حيث يتم إستبدالها بألواح خشبية لونها الأبيض المغطى بطبقة مصقولة تسمى “الفورمايكا ” وهي طبقة ملسة جدا، حيث تسمح بالكتابة عليها بالألوان الملونة، والتي يتم إزالتها بكل سهولة .

أنواعها :

1 ـ كان قديما يصنع من الإسمنت الناعم المدهون بالطلاء الأسود أو الأخضر الغامق . أما حالياً فهو  غالباً من الخشب المدهون أيضا باللون الأخضر، والمثبت على أحد جدران غرفة الصف، ويستخدم في الكتابة عليه بالطباشير بألوانه المختلفة .

2 ـ اللوح ذو الوجهين:

     وهو لوح يتكون من واجهتين خشبيتين، يكون مثبتاً من الوسط على حامل، ويستفاد منه في الغرف الدراسية، وقاعات المحاضرات، والملاعب.

3 ـ اللوح المتحرك مع الحامل ، ولكنه بوجه واحد .

4 ـ اللوح المنزلق:

     يتكون من مجموعة من القطع المثبتة على جدار تنزلق بوساطة بكرات إلى الأعلى والأسفل ، إما باليد ، أو بالكهرباء .

5 ـ اللوح ذو الستارة:

     عادةً ما يكون من النوع الثابت ، ويغطى بستارة متحركة تشبه  ستائر النوافذ المنزلية، وباستعماله يسهل إعداد مواد تعليمية جمة، أو رسومات، أو أسئلة في وقت مسبق إستعداد للدرس التعليمي، وإظهارها سؤالاً تلو الآخر، أو دفعة واحدة أمام الطلبة.

6 ـ اللوح المغناطيسي:

     يتكون هذا النوع من واجهة معدنية “حديدية”، ويمكن أن يكون من النوعين الثابت أوالمتحرك، ومن مزاياه سهولة تثبيت بعض المواد المكتوبة عليه كالحروف، والأرقام، والكلمات ، أو الرسومات ، أو المجسمات بوساطة قطع مغناطيسية.

7 ـ سبورة الخرائط الصماء:

     هي التي يرسم عليها الخرائط باللون الأحمر الزيتي عادةً، بحيث يمكن الكتابة عليها ثم مسحها وتبقى الخريطة.

المصدر: https://sites.google.com/site/asmaahassansite

You might also enjoy